الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي
253
آلاء الرحمن في تفسير القرآن
من النسيان والخطأ ما يقع بسبب التساهل والتقصير في التحفظ لتحصيل ما كلف به وهذا مما لا تقبح فيه المؤاخذة على مخالفة الواقع فطلبوا من اللَّه ان لا يؤاخذهم في ذلك * ( رَبَّنا ولا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً ) * اي عبئا ثقيلا من التكاليف الشاقة ولو لحكمة التأديب * ( كَما حَمَلْتَه عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا ) * لتمردهم * ( رَبَّنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِه ) * من الابتلاء والامتحان أو العذاب في دار الدنيا بل والآخرة * ( واعْفُ عَنَّا ) * العفو هو إسقاط الحق والمراد إسقاط حق العقوبة * ( واغْفِرْ لَنا ) * الغفران هو الصفح عن الذنب * ( وارْحَمْنا ) * وهو دعاء جامع * ( أَنْتَ مَوْلانا ) * وولي أمرنا وملجؤنا لا غيرك * ( فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ) * لنوفق لإظهار دينك وطاعتك في دين الحق سورة آل عمران مائتا آية وهي مدنية [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 1 إلى 4 ] بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) اللَّه لا إِله إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ( 2 ) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْه وأَنْزَلَ التَّوْراةَ والإِنْجِيلَ ( 3 ) مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وأَنْزَلَ الْفُرْقانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّه لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ واللَّه عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ ( 4 ) * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 1 ألم ) * علمها عند اللَّه وأمناء وحيه * ( اللَّه لا إِله إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) * تقدم شيء من تفسيرها في آية الكرسي 2 * ( نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ ) * وهو القرآن الكريم * ( بِالْحَقِّ ) * حال كونه * ( مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْه ) * اي ما تقدم عليه من الكتب الإلهية . يشهد بصدق نسبتها إلى الوحي الإلهي وصدق ما فيها من الحقائق . أو انه بانطباقه في مجده بعينه على اخبار الكتب الإلهية السابقة به ووصفها وتمجيدها له يكون المصداق المصدق لها في ذلك الاخبار والتمجيد * ( وأَنْزَلَ التَّوْراةَ ) * وهي الحقيقة المنزلة على رسوله موسى * ( والإِنْجِيلَ ) * وهو الكتاب الواحد الحقيقي المنزل على رسوله عيسى * ( مِنْ قَبْلُ ) * حال كون التوراة والإنجيل * ( هُدىً لِلنَّاسِ وأَنْزَلَ الْفُرْقانَ ) * في تفسير القمي في الصحيح عن عبد اللَّه بن سنان عن الصادق ( ع ) في الآية الفرقان كل امر محكم . والكتاب هو جملة القرآن الذي يصدقه من كان قبله من الأنبياء . ونحوه عن تفسير